سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
414
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
الصّادِقُونَ . . ) إلى قوله : ( إنّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ) ( 1 ) . . في آيات كثيرة يطول ذكرها ، وأحاديث شهيرة يكثر تعدادها ، وجميع ذلك يقتضي القطع بتعديلهم ، ولا يحتاج أحد منهم - مع تعديل الله له - إلى تعديل أحد من الخلق . على أنه لو لم يرد من الله ورسوله فيهم شيء ممّا ذكرناه ، لأوجبت الحال التي كانوا عليها من الهجرة ، والجهاد ، ونصرة الإسلام ، وبذل المهج والأموال ، وقتل الآباء والأبناء ، والمناصحة في الدين ، وقوّة الإيمان واليقين ، القطع على تعديلهم والاعتقاد لنزاهتهم ، وأنهم أفضل من جميع الخالفين بعدهم ، والمعدلّين الذين يجيبون من بعدهم . هذا مذهب كافّة العلماء ومن يعتمد قوله . ثم روى بسنده إلى أبي زرعة ( 2 ) الرازي ، قال : إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاعلم أنه زنديق ، وذلك ‹ 618 › أن الرسول حقّ ، والقرآن حقّ ، وما جاء به حقّ ، وإنّما أدّى إلينا ذلك كلّه الصحابة ، وهؤلاء يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة ، والجرح بهم أولى وهم زنادقة . ( 3 ) انتهى .
--> 1 . الحشر ( 59 ) : 8 - 10 . 2 . در [ الف ] اشتباهاً : ( ذرعة ) آمده است . 3 . الإصابة 1 / 162 .